إبدال الواو والياء ألفاً ( الشروط العشرة )
> تقديم :
اعلم أنَّ
الألف إذا وقعت في موضع عين الكلمة ( قَالَ ) أو لامها ( دَعَا ) فإنها ليست أصلية
بل منقلبة عن أصل
( واو
أو ياء )وإنما الغرض من هذا
الإعلال هو التخفيف ؛ وذلك فراراً من ثقل تحرك الواو أو الياء بعد حركة
لا تجانسها . وهذا الإبدال يقع في الأسماء
والأفعال على السواء مثل :( عَلَا – الحَيَاةُ – الفَتَى – المَالُ – هَابَ – خَافَ
– صَلَّى )وتقلب الواو والياء ألفاً بشروط عشرة : تسعة للواو والياء معاً ،
وواحد تنفرد به الواو .
وإليك التفصيل :
@ الشرط
الأول : أن تتحرك الواو والياء :
👈 أ - الأفعال : ( بَاع ، صَانَ ، مَال ، قَـالَ ، دَانَ ) أصلها ( بَيَعَ ، صَوَنَ ، مَيَلَ ، قَوَلَ ، دَيَنَ)
👈 ب - الأسماء : ( بَابٌ ، نَابٌ ، هُدىً ، رِضاً ) أصلها ( بَوَبٌ
، نَيَبٌ ، هَدَيٌ ، رَضَوٌ ) .
تحركت الواو والياء فيما سبق وانفتح ما قبلهما فقلبتا ألفاً .
>التصحيح : فإن سكن حرف العلة بقى بلا قلب نحو : (
قَـوْل ، صَوْم ، بَيْـع ، مَيْـل ، ثَوْب
، بَيْت ) .
@ الشرط الثاني : أن تكون حركة الحرفين أصلية :
>التصحيح : فإن
كانت عارضة امتنع إعلالها مثل : ( جَيَل ، تَوَمَ ) فالحركة
فيهما عارضة لأن أصلهما
( جَيْأل )
" اسم للضبع " و( تَوْأَم ) حذفت
الهمزة ونقلت حركتها إلى الياء والواو فصارتا ( جَيَل ، تَوَمَ ) .
ومن ذلك
أيضاً ( لتُبْلَوُنَّ ، اشْتَرَوُا ، ولا تَنْسَوُا ) فالأصل فى الواو السكون ،( لتُبْلَوْنَّ ،
اشْتَرَوْا ، ولا تَنْسَوْا ) ولكنها تحركت بالضم للتخلص من التقاء الساكنين
فالحركة عارضة فامتنع قلب الواو ألف .
@ الشرط الثالث : أن يفتح ما قبلهما سواء أكان
👈 الفتح أصلياً
مثل : ( قَالَ ، بَاعَ )
👈 أم عارضاً مثل : ( اِسْتَقَامَ ، اِسْتَبَانَ ) والأصل : ( اِسْتَقْوَمَ ، اِسْتَبْيَنَ )
نقلت حركة حرف العلة وهى
الضمة
إلى الساكن الصحيح قبلها ثم أبدلت الواو والياء لألف .
>التصحيح : فإذا لم يفتح ما قبلها بأن كسر أو ضم
بقيا دون إعلال
مثل : ( حِيل ، عِوض ، صِور ، سُور ، مُوَجِّه ، مُيَسِّر(؛ لأن ما قبلهما ليس مفتوحًا .
@ الشرط الرابــع : أن تتصل الفتحة بالواو أو
الياء فى كلمة واحدة
>التصحيح : فلا إعلال فى : ( قَاْوَمَ ، بَاْيَعَ ) للفصل بين حرف
العلة والفتحة بالألف
> كذلك إن كان الحركتان فى كلمتين
فلا إعلال في :
مثل : (
حضرَ وَفد ليسَ يَزيد فيه ) ومنه
( أخذَ يَاسر و حلفَ يَميناً وصامَ يَوماً ) ومنه (الولدُ قَطَفَ وَردة )
👈 وإلى الشروط الأربعة السابقة أشار ابن مالك
قائلاً :
مِنْ وَاوٍ
أَوْ يَاءٍ بِتَحْرِيْك
أُصِلْ أَلِفَاً ابْدِلْ
بَعْدَ فَتْحٍ مُتَّصِلْ
@ الشرط الخامس
: أن يتحرك ما بعد الواو والياء إن كانتا
فى موضع الفاء و العين ،
وألاَّ يليهما ألف ولا ياء مشددة ولا نون توكيد إن
كانتا فى موضع اللام .
>التصحيح :
👈 فإن سكن ما بعدهما وهما فاءان امتنع الإبدال : مثل : ( توانى ، تيامن )فلا إبدال لسكون ما
بعدهما .
👈 فإن سكن ما بعدهما وهما عينان امتنع الإبدال : مثل : ( طَوِيْل ، غَيُوْر ، بَيَاْن ، خَوَرْنَق " اسم قصر قديم بالعراق فلم تقلب الواو والياء ألفاً فيما سبق لسكون ما بعدهـما وذلك حتى لا يؤدى القلب إلى التقاءالساكنين
👈 وإن وقع بعدهما ألف ، أو ياء مشددة ، أو نون
توكيد وهما لامان امتنع إبدالهما :
نحو : ( رَمَيَا ، غَزَوا ، فَتَيان ، عَصَوان ، عَلَوىٌّ ، فَتَوىٌّ ، جَلَوِىٌّ ، نَدَوِىٌّ ، اخْشيَنَّ ، ارْضَيَنَّ
) .
👈 وإن وقع بعدهما وهما لامان ساكن غير الألف
أو الياء المشددة لم يمتنع الإعلال وتحذفان لالتقاء الساكنين :
مثل : ( يَخْشَوْنَ ، يَدْعوْنَ ، يَرْضَوْنَ ) والأصل ( يخشَيُون ،
يَدْعَوَوْن ، يَرْضَوَوْنَ ) فقلبت الياء
والواو ألفاً لتحركهما
وانفتاح ما قبلهما ( يخشَاْوْن ، يدعَاْوْن ، يرضَاْوْن ) ثم حذفت الألف
للتخلص من التقاء الساكنين .
👈 وإلى هذا الشرط أشار ابن مالك
قائلاً :
إِنْ حُرِّكَ
الْتَّالِي وَإِنْ سُكِّنَ
كَفّ إِعْلاَلَ غَيْرِ
الَّلامِ وَهْيَ لاَ
يُكَفّ
إِعْلاَلُهَا بِسَاكِنٍ غَيْرِ
أَلِفْ أَوْ يَاءٍ الْتَّشْدِيْدُ فِيْهَا
قَدْ أُلِفْ
@ الشرط السادس : ألاَّ يكون إحداهما عيناً لفِعْلٍ بوزن فَعِلَ والصفة الغالبة فيه على وزن أَفْعل
فَعْلَاء :
>التصحيح : فإن وقعت الواو والياء عيناً لفِعْلٍ بوزن فَعِلَ والصفة الغالبة فيه على وزن أَفْعل
فَعْلَاء امتنع الإبدال نحو : ( هَيِفَ فهو أَهْيَف
هَيْفَاء ) ، (
غَيِدَ فهو أَغْيَد ، غَيْدَاء ) ،
( حَوِلَ فهو أَحْوَل ، حَوْلَاء ) ، ( عَـوِرَ فهو أَعْوَر ، عـَوْرَاء ) ، ( سَوِدَ فهو أَسْوَد ، سَوْدَاء ) .
@ الشرط
السابع : ألاَّ يكون إحداهما عيناً لمصدر الفعل السابق :
>التصحيح : فإن وقعت الواو والياء عيناً لمصدر الأفعال
السابقة امتنع الإبدال نحو: ( الهَيَف ، الغَيَد ، الحَوَل ، العَوَر ، السَوَد ) لأن المصدر فرع من الإعلال عن الفعل فإذا لم يعل
الفعل لم يعل المصدر الذي هو فرع .
👈 ولهذا أشار ابن مالك للشرطين قائلاً :
وَصَحّ عَيْنُ فَعَلٍ وَفَعِلاَ ذَا
أَفْعَلٍ كَأَغْيَدٍ وَأَحْوَلاَ
@ الشرط الثامن : ألاَّ يكون أحدهما عيناً فى كلمة مختومة بأحد
الحروف الزائدة المختصة بالأسماء كالألف والنون معاً ، وكألف التأنيث المقصورة .
>التصحيح : حيث وقعت الواو أو الياء عيناً فى كلمة
مختومة بأحد بالألف والنون معاً ، وألف التأنيث المقصورة مثل :
( دَوَرَان ، جَوَلَان
، هَيَمَان ، سَيَلَان ، طَيَرَان ، ضَورَىَ ، حَيَدَى ) .
$ وشذَّ قولهم : ( داران ، هامان ، جالان ، سالان ، ماهان )
$ وجه الشذوذ : لأن الأصل فيها : ( دوران ، هيمان ، سيلان ، جولان ، موهان ) .
لأن فى آخر الاسم زيادة خاصة بالأسماء فأعلت
العين شذوذاً .
$ القياس : بقاء العين بدون إعلال لأن الاسم فى آخره
زيادة تختص بالأسماء وقيل بأعجمية الكلمات فلا حكم عليها بشذوذ أو قياس .
@ الشرط
التاسع :ألاَّ يكون بعد أحدهما حرفاً يستحق الإعلال بالقلب ألفاً لئلا
يجتمع فى كلمة قلبان متواليان بغير فاصل وهو ممنوع فى الأغلب .
>التصحيح : فإن
وقع بعدهما حرفاً يستحق هذا القلب وجب فى الأكثر قلبه وتصحيح السابق اِكتفاء بقلب
المتأخر أكان الحرفان ( واوين ، أم ياءين ، أم مختلفين ).
"
فمثال
الواوين : ( الحَوَى ) وأصله ( الحوَوُ ) من الحوَّة " وهي
السواد "
" ومثال الياءين : ( الحيا ) وهو" الغيث " وأصلها (
الحَيَيُ )
"
ومثال
المختلفين : ( طَوَى ، لَوَى ، هَوَى ، نَوَى ، غَوَى )
فقلبت
الواو الثانية ألفاً فيما سبق لتحركها وانفتاح ما قبلها وسلمت الواو الأولى مع
أنها هى الأخرى متحركة مفتوح ما قبلها كي
لا يتوالى إعلالان . والسبب في قلب الثانية دون الأولى هو التطرف .
/ شذوذ الشرط
$
وقد جاء شذوذاً إعلال الأول دون الثاني ومن ذلك ( غاية ، آية ، راية ) وضح
الآراء في ذلك ؟ هاااااام
$ وجه الشذوذ : الأصل فيها ( غَيَيَة ، رَيَيَة ، أَيَيَة )
حيث اجتمع حرفان كل منهما يستحق قلبه ألفاً ، فأعل الأول فقيل ( غاية ، راية ، آية ) وهذا شاذ .
$ والقياس : إعلال الثانى لأنه الطرف وتصحيح الأول ، فيقال ( أياة ، رياة ، غياة ) .
$ ولهذا أشار ابن مالك قائلاً :
وَإِنْ
لِحَرْفَيْنِ ذَا الإِعْلاَلُ
اسْتُحِقّ صُحِّحَ
أَوَّلٌ وَعَكْسٌ قَدْ
يَحِقّ
@الشرط العاشر : ( خاص بالواو ) ألاَّ تقع
الواو عيناً لإفتعل بمعنى ( تفاعل ) ، أى الدال على المشاركة فى الفعل :
>التصحيح : فإن وقعت الواو عيناً لإفتعل بمعنى ( تفاعل
) ، أى الدال على المشاركة فى الفعل
نحو : ( اِجْتَوروا ، اِشْتَوروا ) بمعنى ( تجاوروا و تشاوروا ) فلا إعلال فى ذلك .
👈 فإن كانت الواو عيناً لافتعل الذي لا يدل
على التشارك فإنها تعل نحو : ( اشتاق ، اجتاز ، اشتار العسل ) أي قطفه واعتاد وأصلها ( اشتَوَقَ ، واجْتَوَزَ ، واشتَوَرَ
، واعتَوَدَ ) فالعين في كلٍ واو وقلبت
ألفاً لأن افتعل دالاً على المشاركة .
👈وإن كانت الياء عيناً لافتعل أعلت مطلقاً
سواء دلت على المشاركة :مثل :( استاف و ابْتَاع ) والأصل( اسْتَيَفَ وابْتَيَعَ )
أم لم تدل مثل : ( ارتاب ، اغتاب ) والأصل : ( اغْتَيَبَ و ارَتَيَبَ ) .
👈 ولهذا أشار ابن مالك قائلاً :
وَإِنْ يُبِنْ تَفَاعُلٌ
مِنِ افْتَعَلْ وَالْعَيْنُ
وَاوٌ سَلِمَتْ وَلَمْ
تُعَلّ
وإليك إجمال الشروط العشرة لإبدال الواو والياء ألفاً
1 - أن تتحرك الواو والياء .
2 - أن تكون حركة الحرفين أصلية .
3 - أن يفتح ما قبلهما .
4 - أن تتصل الفتحة بالواو أو الياء فى كلمة واحدة.
5 - أن يتحرك ما بعد الواو والياء إن كانتا فى موضع الفاء و العين ،وألاَّ يليهما ألف ولا ياء مشددة ولا نون توكيد إن كانتا فى موضع اللام 6 - ألاَّ يكون إحداهما عيناً لفِعْلٍ بوزن فَعِلَ والصفة الغالبة فيه على وزن أَفْعل فَعْلَاء .
7 - ألاَّ
يكون إحداهما عيناً لمصدر الفعل السابق .
8 - ألاَّ يكون أحدهما عيناً فى كلمة مختومة بأحد الحروف الزائدة المختصة بالأسماء كالألف والنون معاً ، وكألف التأنيث المقصورة
9 - ألاَّ
يكون بعد أحدهما حرفاً يستحق الإعلال بالقلب ألفاً لئلا يجتمع فى كلمة قلبان
متواليان بغير فاصل
وهو ممنوع فى الأغلب .
10 - ( خاص بالواو ) ألاَّ تقع الواو عيناً لإفتعل بمعنى ( تَفَاعَل ) ، أى الدال على المشاركة فى الفعل .
تعليقات
إرسال تعليق